قصة طالوت وجالوت في القرآن الكريم | دروس النصر والصبر والإيمان
مقدمة
تُعد قصة طالوت وجالوت من القصص العظيمة في القرآن الكريم، وقد وردت في سورة البقرة، وتحمل دروسًا إيمانية عميقة في الصبر، والطاعة، والثقة بنصر الله. وهي من قصص بني إسرائيل التي تُبرز أن النصر لا يكون بالكثرة ولا بالقوة، بل بالإيمان والعمل الصالح.
سبب اختيار طالوت ملكًا
طلب بنو إسرائيل من نبيٍّ لهم أن يعيّن لهم ملكًا يقاتلون تحت رايته، فاختار الله لهم طالوت ملكًا، رغم اعتراضهم عليه بحجة فقره وقلة جاهه.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾
لكن الله اصطفاه لما يتمتع به من:
القوة الجسدية
الحكمة والعلم
الصبر والثبات
العبرة: معيار الاختيار عند الله هو الكفاءة والإيمان، لا المال ولا النسب.
اختبار النهر
خرج طالوت بجيشه لملاقاة العدو، فاختبرهم الله بنهر، فقال:
﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي﴾
فلم ينجح في الاختبار إلا القليل، وكانوا هم الصادقين في إيمانهم.
العبرة: الطاعة أساس النصر، والابتلاء يميز الصادق من غيره.
لقاء طالوت وجالوت
واجه جيش طالوت جالوت، وكان جالوت قويًا جبارًا، فخاف كثير من الناس، لكن المؤمنين قالوا:
﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
وهنا ظهر داود عليه السلام، فقتل جالوت بإذن الله، وكان ذلك سببًا في النصر.
نصر الله للمؤمنين
بعد مقتل جالوت، نصر الله طالوت وجنده، وآتى الله داود الملك والحكمة.
قال تعالى:
﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾
العبرة: النصر من عند الله، يؤتيه من يشاء.
الدروس والعبر من قصة طالوت وجالوت
الصبر سبب النصر
الطاعة مقدمة للتمكين
الإيمان أقوى من السلاح
القلة المؤمنة أقوى من الكثرة الغافلة
الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله
خلاصة
تُعلّمنا قصة طالوت وجالوت في القرآن الكريم أن النصر الحقيقي يتحقق بالإيمان والصبر والثقة بالله، وأن الله ينصر من ينصره مهما كانت قلة العدد وضعف الإمكانات.