قصة مؤمن آل فرعون: كلمة الحق في وجه الطغيان

  قصة مؤمن آل فرعون: كلمة الحق في وجه الطغيان








تُعد قصة مؤمن آل فرعون من أروع القصص القرآنية التي تجسّد الشجاعة في قول الحق، والحكمة في الدعوة، والثبات على الإيمان، فقد آمن بالله سرًّا في بلاطٍ يعجّ بالطغيان، ونصر الحق بكلمة صادقة في وقتٍ عصيب.

 من هو مؤمن آل فرعون؟

هو رجلٌ مؤمن من أقارب فرعون، عاش في قصر الحكم، وكتم إيمانه زمنًا خوفًا من البطش، ثم أظهره حين اشتدّ الخطر على نبيّ الله موسى عليه السلام.

قال تعالى:

﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ﴾

(سورة غافر: 28)

 موقفه الشجاع دفاعًا عن موسى عليه السلام

لما همّ فرعون بقتل موسى عليه السلام، وقف مؤمن آل فرعون موقفًا عظيمًا، محتجًّا بالحكمة والعقل:

﴿ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ﴾

(سورة غافر: 28)

فكان أول من جهر بالحق داخل مجلس الطغاة.

 أسلوبه الحكيم في الدعوة

تميّز مؤمن آل فرعون بالحكمة والرفق، فذكّر قومه:

بعاقبة تكذيب الرسل

بمصير الأمم السابقة

بقرب الآخرة وزوال الدنيا

قال تعالى:

﴿ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ﴾

(سورة غافر: 30)

 إعلانه الإيمان صراحة

حين تمادى فرعون وقومه في الكفر، أعلن مؤمن آل فرعون إيمانه صراحة وقال كلمته الخالدة:

﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾

(سورة غافر: 44)

فكان توكّله سبب نجاته.

 نجاة مؤمن آل فرعون وهلاك الطغاة

نجّى الله مؤمن آل فرعون من كيد فرعون، وأهلك الطغاة بالعذاب.

قال تعالى:

﴿ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴾

(سورة غافر: 45)

 صفات مؤمن آل فرعون

الشجاعة في قول الحق

الحكمة في الدعوة

الصبر والثبات

التوكل الصادق

الإخلاص لله

 الدروس المستفادة من قصة مؤمن آل فرعون

كلمة الحق قد تغيّر مجرى الأحداث

الإيمان لا يُخفى عند الحاجة لنصرة الحق

الحكمة أقوى من العنف

الله ينصر عباده المؤمنين

العاقبة للمتقين

 خاتمة

إن قصة مؤمن آل فرعون درس خالد لكل داعية ومصلح: قل الحق بحكمة، وثق أن الله ناصرك ولو بعد حين.

تعليقات