قصة مريم عليها السلام: الطهر والاصطفاء والمعجزة العظيمة

قصة مريم عليها السلام: الطهر والاصطفاء والمعجزة العظيمة







تُعد قصة مريم عليها السلام من أعظم القصص التي وردت في القرآن الكريم، فهي قصة الطهر والعفة، والصبر، والتسليم لأمر الله، وقد خصّها الله بمكانة عظيمة، حتى سمّى سورة كاملة باسمها تكريمًا لها.

 من هي مريم عليها السلام؟

مريم عليها السلام امرأة صالحة من بني إسرائيل، ابنة عمران، نشأت في بيت عبادة وطاعة، واصطفاها الله على نساء العالمين في زمانها، وجعلها مثالًا يُحتذى به في الإيمان والعفة.

قال تعالى:

﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴾

(سورة آل عمران: 42)

 نشأة مريم عليها السلام في العبادة

نذرت أمّها أن تجعل ما في بطنها خادمًا لبيت المقدس، فتقبّلها الله قبولًا حسنًا، وتكفّل برعايتها نبيّ الله زكريا عليه السلام.

قال تعالى:

﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ۖ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ﴾

(سورة آل عمران: 37)

وكان زكريا يجد عندها رزقًا من عند الله.

 بشارة الملائكة لمريم عليها السلام

بشّرت الملائكة مريم بأنها ستلد غلامًا طاهرًا رغم أنها لم يمسسها بشر، فتعجّبت من أمر الله.

قال تعالى:

﴿ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ﴾

فقالت الملائكة:

﴿ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾

(سورة آل عمران: 47)

 ولادة عيسى عليه السلام

اعتزلت مريم قومها، وولدت عيسى عليه السلام بمعجزة إلهية، فكانت هذه الولادة آية عظيمة على قدرة الله.

قال تعالى:

﴿ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴾

(سورة مريم: 22)

 موقف مريم عليها السلام مع قومها

واجهت مريم قومها بثبات وصبر، وأشارت إلى وليدها، فأنطقه الله وهو في المهد.

قال تعالى:

﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴾

(سورة مريم: 30)

فبرّأها الله وأظهر براءتها بمعجزة عظيمة.

 صفات مريم عليها السلام

تميّزت مريم عليها السلام بصفات عظيمة، منها:

العفة والطهر

الصبر والثبات

الإيمان العميق

كثرة العبادة

حسن التوكل على الله

قال تعالى:

﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾

(سورة التحريم: 12)

 الدروس المستفادة من قصة مريم عليها السلام

الطهر والعفة سبب للرفعة

الصبر مفتاح الفرج

قدرة الله فوق كل الأسباب

الابتلاء ليس دليل غضب

الله يدافع عن عباده الصالحين

 خاتمة

إن قصة مريم عليها السلام قصة إيمانية خالدة، تعلّمنا أن من صدق مع الله رفعه وأيّده، وجعل له ذكرًا حسنًا في الدنيا والآخرة.

تعليقات