قصة إسماعيل عليه السلام: قصة الطاعة والصبر وبناء الكعبة

 قصة إسماعيل عليه السلام: قصة الطاعة والصبر وبناء الكعبة







تُعد قصة إسماعيل عليه السلام من أعظم القصص القرآنية التي تجسد معاني الطاعة المطلقة لله، والصبر، والتسليم لأمره، وقد ورد ذكره في مواضع متعددة من القرآن الكريم تكريمًا لمكانته وفضله.

 من هو إسماعيل عليه السلام؟

هو نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وُلد في أرض الشام، ثم انتقل مع أمه هاجر إلى وادٍ غير ذي زرع، وهو مكة المكرمة، بأمر من الله تعالى.

نشأ إسماعيل عليه السلام على التوحيد والصبر، وكان مثالًا في الأدب والطاعة والوفاء.

 قصة إسماعيل عليه السلام مع أمه هاجر

أمر اللهُ نبيَّه إبراهيم عليه السلام أن يترك زوجته هاجر وابنه إسماعيل في وادٍ قاحل لا زرع فيه ولا ماء، امتثالًا لأمر الله.

قال تعالى:

﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ﴾

(سورة إبراهيم: 37)

تحلت هاجر بالصبر واليقين، وسعى الله لها، فكان ماء زمزم رحمةً من الله، وبداية لقيام مكة.

 أعظم موقف في قصة إسماعيل عليه السلام (الذبح)

من أعظم مواقف الإيمان والطاعة، أن رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل، فكان الامتحان العظيم.

قال تعالى:

﴿ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ﴾

فأجاب إسماعيل عليه السلام بكل تسليم:

﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾

(سورة الصافات: 102)

ففداه الله بذبحٍ عظيم، وجعل هذه القصة أصلًا لشعيرة الأضحية في الإسلام.

 إسماعيل عليه السلام وبناء الكعبة

شارك إسماعيل عليه السلام والده إبراهيم في بناء الكعبة المشرفة، وهما يدعوان الله بقلوب خاشعة:

﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾

(سورة البقرة: 127)

وكان إسماعيل مثالًا في التعاون والطاعة وخدمة بيت الله الحرام.

 صفات إسماعيل عليه السلام

ذكره الله في القرآن بصفات عظيمة، منها:

الصبر

الصدق

الوفاء بالعهد

طاعة الوالدين

الاستسلام لأمر الله

قال تعالى:

﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾

(سورة مريم: 54)

 الدروس المستفادة من قصة إسماعيل عليه السلام

الطاعة الكاملة لله تعالى

الصبر في الشدائد

الثقة بحكمة الله

برّ الوالدين

أن الفرج يأتي بعد الابتلاء

 خاتمة

إن قصة إسماعيل عليه السلام مدرسة إيمانية عظيمة، تعلّمنا كيف يكون التسليم لأمر الله، وكيف يكون الصبر سببًا للرفعة والتمكين، وقد خلّد الله ذكره في القرآن ليكون قدوةً للمؤمنين إلى يوم القيامة.

تعليقات