يُعد التبسم من السنن العظيمة التي حثَّ عليها الإسلام، لما فيها من نشر البهجة، وتقوية الروابط، وتخفيف الهموم عن الآخرين. وقد كان النبي ﷺ أكثر الناس تبسمًا، وجعل الابتسامة صدقة يؤجر عليها المسلم دون أن يدفع مالًا.
أولًا: معنى التبسم في الإسلام
التبسم هو انشراح الوجه وظهور علامات الفرح والود دون القهقهة أو الضحك الشديد.
وهو عمل بسيط يُدخل السرور على الغير، ويُظهر حسن الخلق، ويترك أثرًا جميلًا في النفوس.
ثانيًا: فضل التبسم في السنة النبوية
1. التبسم صدقة
قال النبي ﷺ:
"تبسمك في وجه أخيك صدقة"
وهذا يدل على أن الابتسامة عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله.
2. من أخلاق النبي ﷺ
كان رسول الله ﷺ دائم البشر، لطيفًا، محبًا لإدخال السرور على أصحابه، حتى قال جرير بن عبد الله:
"ما رآني رسول الله ﷺ إلا تبسم في وجهي"
3. التبسم ينشر المحبة بين الناس
الابتسامة تُلين القلوب، وتزيل الخلافات، وتترك أثرًا حسنًا في العلاقات الاجتماعية.
4. سبب لدخول الجنة بحسن الخلق
قال ﷺ:
"ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق"
والتبسم من أهم صور حسن الخلق.
ثالثًا: متى يُستحب التبسم؟
عند لقاء الناس.
عند استقبال الضيوف.
عند التعامل مع الأطفال أو كبار السن.
عند الإجابة على أسئلة الآخرين.
في المواقف اليومية البسيطة.
عند محاولة تخفيف التوتر أو الغضب.
رابعًا: فوائد التبسم الصحية والاجتماعية
✔ مفيد للصحة النفسية
يُقلّل التوتر ويُحسّن المزاج.
✔ يعزز العلاقات الاجتماعية
يساعد في تقوية الروابط بين الناس.
✔ يجعل صاحبه محبوبًا
لأن الابتسامة تعكس طيبة القلب ولين الطباع.
✔ يساعد في تجاوز المشكلات
الابتسامة تُعطي دفعة إيجابية في المواقف الصعبة.
خامسًا: لماذا تُعد سنة التبسم مهجورة؟
يتجاهل كثير من الناس هذه السنة بسبب الضغوط اليومية، والانشغال، والغلظة في التعامل، رغم أنها من أسهل العبادات التي يستطيع الجميع تطبيقها.
خاتمة
سنة التبسم ليست مجرد عادة اجتماعية، بل هي عبادة عظيمة وأخلاق نبوية تُسهم في نشر السعادة والمحبة بين الناس. فاحرص على أن تكون دائم البشر، مُحييًا للقلوب بابتسامتك، مقتديًا بالنبي ﷺ في أخلاقه وسمته.