فضل قراءة آية الكرسي يوميًا والأوقات المستحبة لقراءتها
تُعد آية الكرسي من أعظم آيات القرآن الكريم، وقد ورد في فضل قراءتها نصوص كثيرة تدل على ما فيها من بركة وحفظ ورعاية من الله عز وجل. وهي آية جامعة لمعاني التوحيد، وبيان قدرة الله وسلطانه وحكمته، ولهذا كانت قراءتها سنة ثابتة في أوقات متعددة من اليوم.
أولًا: مكانة آية الكرسي
آية الكرسي هي الآية رقم 255 من سورة البقرة، وهي أعظم آية في كتاب الله، كما أخبر النبي ﷺ عندما سأل أُبيّ بن كعب عن أعظم آية في القرآن.
وتتميز آية الكرسي بما تحتويه من:
إثبات وحدانية الله.
ذكر صفات الكمال والجلال.
بيان أن الله هو المدبّر لكل شيء.
إحاطة علمه بكل خلقه.
ثانيًا: فضل قراءة آية الكرسي
1. الحفظ من الشيطان
ورد في الحديث الشريف الصحيح:
"من قرأ آية الكرسي في ليلةٍ لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح".
أي أن قراءتها تحفظ المسلم من الشياطين والشرور طوال الليل بإذن الله.
2. سبب لدخول الجنة
قال النبي ﷺ لأحد الصحابة:
"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".
وهذا يدل على عظيم ثوابها لمن حافظ على قراءتها بعد كل صلاة.
3. بركة وطمأنينة في القلب
لما تحمله الآية من معاني التوحيد وعظمة الله، فإن تلاوتها تمنح المؤمن سكينة وراحة نفسية.
ثالثًا: الأوقات التي تُستحب فيها قراءة آية الكرسي
🔹 بعد كل صلاة مكتوبة
وهي سنة ثابتة بأحاديث صحيحة، وتُعد من أهم أذكار ما بعد الصلاة.
🔹 قبل النوم
للحفظ من الشيطان وحماية المسلم حتى يصبح.
🔹 عند الصباح والمساء
تقرأ ضمن أذكار الصباح والمساء طلبًا للحفظ والرعاية الإلهية.
🔹 عند الخوف أو الحاجة للحفظ
يمكن للمسلم قراءتها عندما يخشى شيئًا أو يطلب من الله الحماية والطمأنينة.
رابعًا: حكم المداومة على قراءة آية الكرسي
المداومة عليها سنة مؤكدة، وليست واجبة، لكنها من أحب الأعمال لما فيها من فضل عظيم وأجر كبير، وهي عبادة سهلة يستطيع كل مسلم القيام بها يوميًا.
خاتمة
آية الكرسي كنز عظيم من كنوز القرآن، وهدية ربانية تحفظ القلب والبدن، وتزيد الإيمان، وتقرّب العبد من ربه. فاحرص على قراءتها في أذكارك اليومية، بعد الصلوات، وعند النوم، واجعلها عادة ثابتة في حياتك، تنل بركتها وفضلها.