قصة قارون: عاقبة الكِبر والاغترار بالمال
قصة قارون كاملة وعاقبة الغرور بالمال كما وردت في القرآن
تُعد قصة قارون من القصص القرآنية المؤثرة التي تُبرز خطر التعلّق بالدنيا، والاغترار بالمال، ونسيان فضل الله. وقد ذكر الله قصته في القرآن لتكون عبرةً لكل من يجعل المال غاية وينسى شكر المنعم.
من هو قارون؟
قارون رجل من قوم موسى عليه السلام، آتاه الله مالًا عظيمًا حتى إن مفاتيح خزائنه كانت تثقل الجماعة من الرجال، لكنه بغى وتكبر ولم يشكر نعمة الله.
قال تعالى:
﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ﴾
مال قارون وفتنته
أعطى الله قارون كنوزًا عظيمة، لكنه نسب الفضل إلى نفسه وعلمه، وقال:
﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ﴾
فكان هذا القول دليل كِبره وغروره.
نصيحة الصالحين لقارون
نصحه قومه من أهل الإيمان بعدة نصائح عظيمة، منها:
ألا يفرح فرح البطر
أن يطلب بماله الآخرة
أن يحسن كما أحسن الله إليه
ألا يفسد في الأرض
قال تعالى:
﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ﴾
تكبّر قارون ورفضه للنصيحة
لم يقبل قارون النصيحة، وخرج على قومه في زينته، فتمنى بعض الناس أن يكون لهم مثل ما أوتي قارون، فكانت فتنة عظيمة.
عقوبة قارون
عاقب الله قارون عقوبة شديدة، فخسف به وبداره الأرض.
قال تعالى:
﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ﴾
ولم يجد من ينصره من دون الله.
العبرة بعد الهلاك
بعد هلاك قارون، أدرك الناس حقيقة الدنيا، وقالوا:
﴿ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ ﴾
فعلموا أن الفضل بيد الله وحده.
الدروس والعبر من قصة قارون
✔ المال نعمة وابتلاء
✔ الكِبر سبب الهلاك
✔ شكر الله سبب دوام النعم
✔ الدنيا زائلة والآخرة خير وأبقى
✔ طاعة الله مقدّمة على زينة الدنيا
قصة قارون في القرآن
وردت قصة قارون في سورة القصص (الآيات 76–82)، وجاءت لتُحذّر من الغرور والبغي.
خاتمة
إن قصة قارون درس خالد في أن المال لا ينفع صاحبه إن لم يقترن بالإيمان والشكر، وأن عاقبة الكبر والظلم الهلاك في الدنيا والآخرة.