قصة قابيل وهابيل: أول جريمة في تاريخ البشرية

 قصة قابيل وهابيل: أول جريمة في تاريخ البشرية








تُعد قصة قابيل وهابيل من أعظم القصص التي وردت في القرآن الكريم، لما تحمله من دروس عميقة عن الحسد، والطاعة، وخطورة الانحراف عن منهج الله. وهي أول قصة قَتلٍ عرفتها البشرية، ذكرها الله للعبرة والتحذير.

في هذا المقال نتعرّف على قصة ابني آدم قابيل وهابيل كما وردت في القرآن.

 من هما قابيل وهابيل؟

قابيل وهابيل هما ابنا نبي الله آدم عليه السلام. كان هابيل صالحًا تقيًا، أما قابيل فكان يحمل في قلبه الحسد والكبر.

 سبب الخلاف بين قابيل وهابيل

أمر الله كليهما بتقديم قربان، فقدم:

هابيل قربانًا خالصًا من خير ماله

قابيل قربانًا غير مقبول لفساد نيته

قال تعالى:

﴿ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ ﴾

 قبول القربان ورفض الآخر

كان معيار القبول هو التقوى، كما قال هابيل:

﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾

لكن الحسد ملأ قلب قابيل، فهدّده بالقتل.

 جريمة قتل هابيل

رغم نصح هابيل لأخيه وتحذيره من عاقبة الظلم، أقدم قابيل على قتله، فكانت أول جريمة قتل في تاريخ الإنسان.

قال تعالى:

﴿ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾

 ندم قابيل وتعليم الدفن

لم يعرف قابيل كيف يواري جسد أخيه، فأرسل الله غرابًا يعلمه كيفية الدفن.

قال تعالى:

﴿ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ﴾

فندم قابيل، لكن بعد فوات الأوان.

 الدروس والعبر من قصة قابيل وهابيل

✔ الحسد سبب للهلاك

✔ التقوى أساس قبول العمل

✔ العنف والقتل أعظم الجرائم

✔ الندم بعد المعصية لا ينفع دون توبة

✔ طاعة الله طريق النجاة

 قصة قابيل وهابيل في القرآن

وردت القصة في سورة المائدة (الآيات 27–31)، وجاء ذكرها للعظة والتحذير من اتباع الهوى.

 خاتمة

إن قصة قابيل وهابيل تذكير قوي بخطورة الحسد وفساد النية، ودعوة صريحة إلى تزكية النفس والالتزام بتقوى الله في كل الأعمال.

تعليقات