قصة إدريس عليه السلام – القصة الكاملة كما وردت في القرآن والسنة

 قصة إدريس عليه السلام – القصة الكاملة كما وردت في القرآن والسنة




يُعد نبي الله إدريس عليه السلام من أوائل الأنبياء الذين أُرسلوا بعد آدم وشيث، وقد ذُكر في القرآن في موضعين فقط، لكن سيرته تحمل مكانة عظيمة.

في هذا المقال ستتعرف على قصة إدريس عليه السلام كاملة، مكانته، أعماله، وسبب رفعه إلى السماء.

من هو إدريس عليه السلام؟

إدريس عليه السلام هو أحد الأنبياء الأوائل، ويُقال إنه من أبناء شيث بن آدم ، وقد عرف بين قومه بالحكمة، والصدق، والعلم، فكان أول من خط بالقلم، وأول من خاط الثياب ولبسها.

قال الله تعالى عنه:

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾

﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾

مكان ولادة إدريس عليه السلام وزمنه

تختلف الروايات حول زمن إدريس، لكن أغلب العلماء يرون أنه عاش قبل نوح عليه السلام، ويُقال إنه ولد في بابل بالعراق، ثم انتقل إلى مصر ليدعو الناس إلى التوحيد.

دعوة إدريس عليه السلام

جاء إدريس يدعو قومه إلى:

عبادة الله وحده

ترك الشرك

العدل بين الناس

العمل الصالح

وكان شديد الصبر، قوي الحجة، حكيمًا في دعوته، لذلك آمن به بعض الناس، لكن الكثير منهم عارضوه.

تميزه بالعلم والعمل

كان إدريس عليه السلام مشهورًا بمهارات فريدة، منها:

أول من خط بالقلم

أول من خاط الثياب

أول من علّم الناس الحساب

أول من نظر في علم النجوم

وهذا ما جعله من أكثر الأنبياء تأثيرًا في زمانه.

لماذا رُفع إدريس عليه السلام؟

من أعظم ما ورد في سيرته قوله تعالى:

﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾

وقد اختلف العلماء في تفسير هذا الرفع:

1. رفعه مكانًا رفيعًا في المنزلة

أي أن الله رفع قدره عنده، وهذه رؤية كثير من المفسرين.

2. رفعه إلى السماء

ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال خلال رحلة المعراج:

"… ثم مررت على إدريس في السماء الرابعة."

وهذا يدل على أن إدريس عليه السلام رُفع حيًا أو بعد وفاته إلى مرتبة عالية في السماوات.

عبادة إدريس عليه السلام

كان إدريس كثير العبادة، صبورًا على الطاعة، لا يملّ من ذكر الله، وكان يتمنى زيادة عمله الصالح دائمًا.

وفي بعض الروايات أنه قال لملك الموت:

"أريد أن أزداد من العمل الصالح."

فأذن الله له أن يُرفع ليرى ما بعد الدنيا، فرفعه الملك إلى السماء.

وفاة إدريس عليه السلام

لا يوجد نص قطعي يحدد مكان أو لحظة وفاة إدريس، لكن الراجح أنه توفي بعد أن رُفع إلى سماء عالية.

والله تعالى أعلم.

الدروس والعبر من قصة إدريس عليه السلام

1. قيمة العلم والعمل

إدريس أول من علّم الناس الكتابة والخياطة والحساب، ما يدل على أهمية العلم.

2. الصبر أساس النجاح

وصفه الله بـ "الصِّدِّيق" وهو أعلى درجات الصدق.

3. رفعة من يطيع الله

رفع الله إدريس مكانًا عليًا بسبب طاعته وإيمانه.

4. أهمية العمل الصالح

إدريس كان يسعى دائمًا لزيادة حسناته، وهي رسالة لكل مسلم.

تعليقات